في إطار اهتمام الجامعة العربية المفتوحة بالسلطنة بالبحث العلمي وحث الأكاديميين بها على بذل المزيد من الجهود في مجال البحث العلمي نظمت لجنة البحث العلمي بالجامعة بالتعاون مع برنامج الدراسات التربوية بالجامعة الندوة التوعوية الرابعة والتي حملت ثلاث مواضيع متنوعة : الأول حمل موضوع البرنامج الاستراتيجي لبحوث التراث الثقافي العماني والذي يعد أول برنامج إستراتيجي معني ببحوث التراث الثقافي في السلطنة قدمته المكرمة الدكتورة عائشة الدرمكي تطرقت فيه إلى تسليط الضوء على هذا البرنامج الاستراتيجي ودور الجامعة العربية المفتوحة بسلطنة عمان فيه باعتبارها من مؤسسي البرنامج وعضوة في اللجنة التوجيهية للبرنامج والمراحل التي مر بها ، كذلك تطرقت إلى بيان أهداف البرنامج والتي تتمثل في توفير بيئة بحثية محفزة لبحوث التراث الثقافي العماني ، وكذلك تحقيق التميز البحثي في مجال التراث الثقافي العماني ،ونقل المعرفة . موضحة في الوقت ذاته الرؤية التي ينطلق منها البرنامج وكذلك المشروعات البحثية التي تم اعتمادها كمشروعات بحثية للبرنامج وهي ستة مشاريع: الشخصيات العمانية، تاريخ الأمكنة العمانية ، الأدوات الصناعية عبر التاريخ، اللهجات واللغات في عمان ، والحكايات والأساطير المتعلقة بالأمكنة. والفرق البحثية التي تم التعاقد معها لتنفيذ المشاريع.
الموضوع الثاني قدمه الدكتور نادر والذي جاء بعنوان تجربة مقرر موضوعات خاصة في تكنولوجيات التعليم في توظيف البحث العلمي حيث تتطرق في البداية إلى تسليط الضوء على طبيعة هذا المقرر، موضحا في الوقت نفسه أن الآلية المتبعة في تدريس المقرر هو أنه في البداية يتم اختيار 8 ورقات بحثية لها موصفات وشروط خاصة ومنشورة في مجلات عالمية محكمة. ثم بعد ذلك يتم تقسيم الطلبة إلى مجموعات كل مجموعة تتناول ورقة بحثية بالبحث والدراسة والتحليل وبيان المنهجية البحثية وأهم النتائج والتوصيات التي توصلت إليها الدراسة المتبعة فيها وتقدم عرض مرئي كامل عنها في محاضرة من المحاضرات. بحيث أسبوعيا يتم مناقشة ورقة بحثية واستعراض القيمة المضافة لها في المجال المتعلق بتكنولوجيا التعليم. بحضور كافة الطلبة وكذلك دعوة أحد الشخصيات المتميزة في مجال الورقة البحثية للربط بين ما ورد في الورقة البحثية من نتائج وتوصيات وما تم التوصل إليه من قيمة إضافية وبين احتياجات مجتمع التعليم في السلطنة. وفي النهاية يتم تقديم مقترح بحثي جديد يتناسب مع الواقع العُماني.
الموضوع الثالث قدمته الدكتور بلقيس الشرعي وكان بعنوان علاقة البحث العلمي بالتدريس والذي يدور حول ربط البحث العلمي بالعملية التدريسية في المؤسسات التعليمية، موضحة في البداية أهمية الاهتمام بالبحث العلمي وكونه أصبح ضرورة تحتاج إليها جميع الدول على حدا سواء المتقدمة منها والنامية، كما وأنه يعد أحد العناصر المهمة في التعليم الجامعي وبالتالي يعد هو الأساس الذي يجب أن تستند إليه الجامعة نحو تحقيق أهدافها التي يتطلع إليها المجتمع. وتطرقت كذلك إلى توضيح مفهوم ربط البحث العلمي بالعملية التدريسية وأشهر ثلاث نماذج لربط البحث العلمي بالتدريس. وفي نهاية العرض قدمت تجربة عملية لربط البحث العلمي بالتدريس في مقررين يتم تدريسهما في برنامج الدراسات التربوية هما مقرر قضايا معاصرة في القيادة التربوية، ومقرر حلقة النقاش في القيادة.